الشيخ حسين الحلي

377

أصول الفقه

في حد نفسه خطأ ، بل لا يمكن التفوّه بذلك بعد فرض كونه حكما شرعيا صدر في ظرفه في محلّه . والحاصل : أن معنى انكشاف الخطأ في ذلك الحكم الظاهري ليس إلّا عبارة عمّا أفيد من التخطئة ، وأن للّه تعالى في كل واقعة حكما واقعيا يصيبه من يصيبه ويخطأه من يخطأه ، بمعنى أن الحكم الظاهري لا يغيّر الواقع بل يكون الواقع محفوظا ، ولأجل انحفاظ ذلك الحكم الواقعي نقول إن العمل على طبق ذلك الحكم الظاهري لا يكون مجزيا عن الواقع لو انكشف أن الواقع كان على خلاف مقتضى ذلك الحكم الظاهري . [ نقل كلام الآخوند قدّس سرّه في المقام والمناقشة فيه ] ولا يخفى أن صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » لم يحرر هذه الأقسام ، بل جعل محط التقسيم هو كون الحكم الظاهري جاريا في إثبات أصل التكليف كما لو أدى إلى وجوب صلاة الجمعة ، أو أنه يكون جاريا في إثبات موضوع التكليف يعني متعلقه ، وجعل هذا الأخير على قسمين : الأصل العملي والأمارة ، وحكم في الأوّل أعني الأصل العملي بالاجزاء ، بناء على أن مفاده هو تحقيق ما هو موضوع التكليف ، ولم يتعرض في ذلك لكونه جاريا في الشبهة الموضوعية ، كما لو شك في الطهارة أو الحل على نحو الشبهة الموضوعية ، أو كونه جاريا في الشبهة الحكمية كما في الشك في الطهارة أو الحل على نحو الشبهة الحكمية ، كمن شك في نجاسة بول الحمار أو شك في حلية لحم الأرنب واعتمد على قاعدة الطهارة والحل وصلى مع كل منهما ، بناء على أن القاعدتين غير مختصتين بالشبهات الموضوعية بل هما تجريان في الشبهات الحكمية ، فلنجعل الكلام معه قدّس سرّه في أخس هذه

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 86 - 87 .